شهدت الجولة الرابعة عشرة من منافسات الدوري المغربي الاحترافي مواجهة قوية ومثيرة جمعت بين الوداد الرياضي ونهضة بركان، في مباراة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، وكان نجمها الأول الدولي المغربي حكيم زياش الذي قاد فريقه لتحقيق فوز ثمين في الوقت القاتل.
هدف قاتل يمنح الوداد ثلاث نقاط غالية
نجح الوداد في حسم اللقاء بنتيجة (1-0) بفضل هدف متأخر وقّعه حكيم زياش من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، ليسجل بذلك أول أهدافه في الدوري المغربي منذ انضمامه إلى الفريق. وجاء الهدف ليؤكد التأثير الكبير للنجم المخضرم داخل تشكيلة الوداد، سواء من الناحية الفنية أو الذهنية، خاصة في المباريات الكبرى التي تتطلب شخصية قوية وحسمًا في التفاصيل الصغيرة.
استحضار لقطة دياز في لحظة الحسم
حملت ركلة الجزاء التي نفذها زياش أبعادًا نفسية خاصة، بعدما أعادت إلى الأذهان ركلة الجزاء الشهيرة التي أهدرها إبراهيم دياز سابقًا على طريقة “بانينكا”، والتي أثارت جدلًا واسعًا. وخلال لحظة التنفيذ، حاول حارس نهضة بركان أنس الزنيتي ممارسة ضغط ذهني على زياش، مطالبًا إياه بتنفيذ الركلة بالطريقة ذاتها، في محاولة واضحة للتأثير على قراره.
إلا أن زياش اختار الواقعية والخبرة، وسدد الكرة بقوة في منتصف المرمى، بينما ارتمى الحارس إلى الجهة اليمنى، لتسكن الكرة الشباك وتنفجر مدرجات ملعب محمد الخامس فرحًا بالهدف الحاسم.
روح رياضية ورسالة ذكية
بعد تسجيل الهدف، التقطت الكاميرات لحظة ودية جمعت زياش والزنيتي، حيث تبادل اللاعبان كلمات وضحكات تعكس روحًا رياضية عالية. وأظهرت اللقطة أن الموقف حمل في طياته رسالة غير مباشرة، مفادها أن الحسم في اللحظات الكبرى يتطلب قرارات عقلانية بعيدًا عن المغامرة غير المحسوبة.
دفعة قوية في سباق الصدارة
بهذا الانتصار، رفع الوداد رصيده إلى 26 نقطة في المركز الثاني، مواصلًا الضغط في سباق المنافسة على الصدارة، ومستفيدًا من مباريات مؤجلة قد تقلب موازين الترتيب في الجولات المقبلة. كما منح الهدف دفعة معنوية كبيرة للفريق وجماهيره، التي تعول كثيرًا على خبرة زياش لقيادة الوداد في موسم مليء بالتحديات.
وأكدت هذه المباراة أن عودة حكيم زياش إلى الملاعب المغربية لم تكن مجرد حدث جماهيري، بل إضافة حقيقية على مستوى الأداء والحسم، ورسالة واضحة بأن اللاعب ما زال قادرًا على صناعة الفارق في أصعب اللحظات.







