> جدار المغرب العظيم: كأس أمم أفريقيا تدفع بونو لصناعة التاريخ

    جدار المغرب العظيم: كأس أمم أفريقيا تدفع بونو لصناعة التاريخ

    |

    في البطولات الكبرى، لا تُحسم المعارك دائماً بكثرة الأسماء أو بضجيج النجوم. أحياناً، يقف رجل واحد بصمت في الخلف، ليغيّر مصير أمة كاملة. حارس مرمى يتحول إلى جدار، وخيارات مهنية تُعيد رسم ملامح القارة قبل انطلاق الحدث المنتظر. هذا تماماً ما ينطبق على الحارس المغربي ياسين بونو.

    بين رجل يقف وحيداً لحراسة الحلم، ومشهد كروي يتغير بصمت خارج حدود أوروبا، تقف أفريقيا اليوم عند مفترق طرق جديد. قفازات لا تعرف الاستسلام، وتجارب احترافية صُنعت بعيداً عن الأضواء التقليدية، ترسم واقعاً مختلفاً قبل انطلاق البطولة القارية المنتظرة.

    نحن نتحدث عن الحارس المغربي المخضرم ياسين بونو، الذي يحمل أحلام “أسود الأطلس” على كتفيه في كأس أمم أفريقيا، المقرر انطلاقها في 21 ديسمبر بالمغرب، بمشاركة نخبة من ألمع نجوم المنتخبات الأفريقية.

    ياسين بونو: رجل المواعيد الكبرى

    في اللحظات التي تختبر فيها البطولات أعصاب الكبار، يبرز اسم واحد كلما اشتد الضغط وارتفعت رهانات المجد. ياسين بونو لا ينتظر الفرص، بل يصنعها في أكثر اللحظات حساسية، حين تتحول تسديدة واحدة إلى صفحة من التاريخ.

    من مونديال لا يقبل الأخطاء، إلى نهائيات لا ترحم المترددين، اعتاد الحارس المغربي أن يكون في الموعد عندما يتعثر الآخرون، ليتحول من مجرد حارس مرمى إلى لاعب حاسم، رجل لا يخذل فريقه في أكبر المباريات.

    في كأس العالم 2022 بقطر، كان “الأخطبوط” المغربي أحد أبرز مفاتيح الإنجاز التاريخي، بعدما قاد المغرب إلى أفضل مشاركة عربية وأفريقية في تاريخ المونديال، ببلوغ المركز الرابع عقب التفوق على بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال. وقدم بونو سلسلة من التصديات الحاسمة، حارماً الخصوم من فرص محققة للتسجيل.

    ولم يقتصر تألق بونو على المنتخب الوطني، بل شكّل صمام أمان حقيقياً مع إشبيلية في الليغا والمسابقات الأوروبية، قبل أن يخوض تحدياً جديداً مع الهلال السعودي، حيث كتب فصلاً لا يُنسى في مسيرته الاحترافية.

    وعلى الصعيد العالمي، خطف ياسين الأنظار في النسخة الأخيرة من كأس العالم للأندية، بتصدياته المذهلة أمام ريال مدريد ومانشستر سيتي، وقاد الهلال لتحقيق أفضل إنجاز عربي وآسيوي في النظام الجديد للبطولة، بالوصول إلى الدور ربع النهائي.

    بونو يدعم الحلم المغربي

    رغم الأسماء اللامعة التي مرّت على تاريخ المنتخب المغربي، لم يتوّج “أسود الأطلس” بلقب كأس أمم أفريقيا سوى مرة واحدة، عام 1976. غير أن الجيل الحالي يمثل بارقة أمل حقيقية للعودة إلى منصة التتويج بعد سنوات طويلة من الانتظار.

    وبالنظر إلى التشكيلة الحالية، يزخر المنتخب المغربي بالنجوم في مختلف الخطوط، لكن ياسين بونو يظل القطعة الأهم التي لا يمكن الاستغناء عنها. فهو يمنح الفريق شعوراً بالأمان والثقة، بفضل خبرته الكبيرة في البطولات الكبرى وقدرته الدائمة على ترجيح الكفة في اللحظات الحاسمة.

    ومع حارس بحجم بونو بين الخشبات الثلاث، يبدو المنتخب المغربي قادراً على تحقيق لقبه الأفريقي الثاني، وهذه المرة على أرضه وبين جماهيره. فهو مصدر طمأنينة وركيزة أساسية، نظراً لقدرته على الصمود كالصخر في أكبر المواعيد القارية.

      betting_guide
      الة حساب الارباح